الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

84

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« والسلام » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 1 ) ، وليس في ( ابن ميثم ) ( 2 ) . 9 الخطبة ( 170 ) ومن كلام له عليه السّلام كلّم به بعض العرب ، وقد أرسله قوم من أهل البصرة ، لما قرب عليه السلام منها ، ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ، فبيّن له عليه السّلام من أمره معهم ما علم به أنهّ على الحقّ ، ثمّ قال له : بايع ، فقال : إنّي رسول قوم ، ولا احدث حدثا حتى أرجع إليهم . فقال عليه السّلام : أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً - تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ - فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَإِ وَالْمَاءِ - فَخَالَفُوا إِلَى الْمَعَاطِشِ وَالْمَجَادِبِ مَا كُنْتَ صَانِعاً - قَالَ كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَمُخَالِفَهُمْ إِلَى الْكَلَإِ وَالْمَاءِ - فَقَالَ ع فَامْدُدْ إِذاً يَدَكَ - فَقَالَ الرَّجُلُ - فوَاَللهَِّ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ - فبَاَيعَتْهُُ ع وَالرَّجُلُ يُعْرَفُ بِكُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ أقول : الأصل فيه رواية الطبريّ ورواية الواقدي - ففي الأوّل : أخرج زياد بن أيّوب إليّ كتابا فيه أحاديث عن شيوخ - منها : حدّثنا مصعب بن سلام التميميّ ، عن محمّد بن سوقة ، عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه - قال :

--> ( 1 ) نهج البلاغة 3 : 134 ، شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 204 .